هل هناك تواجد شيعي في الصومال؟

كثر الحديث أخيراً في الصومال، البلد المسلم، حيث يتبع الغالبية المذهب السني، عن محاولات من قبل الإيرانيين لنشر المذهب الشيعي في البلاد.

عام 2012، افتتحت إيران سفارتها في الصومال، بعد قطيعة دامت أكثر من عقدين من الزمن. وباشرت طهران بعد ذلك أنشطتها الإغاثية والثقافية، عبر مكتبين تابعين لها، أحدهما لجمعية الهلال الأحمر الإيراني، والآخر لمؤسسة الإمام الخميني الخيرية. وأشرفت الجمعيتان على مخيمات عديدة في العاصمة مقديشو، إلى جانب مستوصف كبير، يستفيد منه كل يوم عشرات المرضى، القادمين من مختلف مناطق الصومال.

لكن العلاقات بين البلدين، لم تستمر طويلاً، إذ أعلنت الصومال قطع علاقاتها مع إيران، بعد اتهامها لطهران بنشر المذهب الشيعي في البلاد، إلى جانب “اعتداءات” أخرى. وقالت الحكومة الصومالية، إن إيران “تخل” بالأمن العام، وأمرت بإغلاق سفارتها، ومغادرة البعثة الإيرانية البلاد خلال 72 ساعة.

وقد لوحظت بالفعل، ردود أفعال شعبية مثيرة للتساؤل، حول النشاط الثقافي الإيراني في الصومال، بالنظر إلى المناقشات الدائرة في المنتديات العامة، ووسائل التواصل الاجتماعي خصوصاً بعد ظهور الأنشطة الاجتماعية التي قامت بها مؤسسة الإمام الخميني الخيرية، التي تشرف على مدرسة التعليم الحرفي الخاصة للبنات في حي حمروين.

ويعتبر عبد الرحمن محمد (27 عاماً)، إن الإيرانيين “يريدون نشر المذهب الشيعي في البلاد، لخلق صراعات مذهبية في الصومال”. بينما ترى فاطمة نور (32 عاماً) أن الصوماليين كانوا يستفيدون كثيراً من المساعدات الإغاثية، التي كانت ترسلها إليهم إيران، لتجاوز الظروف القاسية التي يعيشها فقراء الصومال.

تداولت وسائل الإعلام المقروءة خبراً عن صوماليين في الخارج اعتنقوا المذهب الشيعي. إذ نشر أحد الكتاب الشيعة مقالاً، بعنوان “سبب تأخر النشاط الشيعي في الصومال”، على موقع “مركز الأبحاث العقائدية”، التابع للشيعة، أعرب فيه عن أسفه تجاه “إخلاء الساحة للوهابية فقط”. وأضاف: “هنا لا أجد تفسيراً دقيقاً حول تأخَّر أعيان أهل البيت (عليهم السلام) لملء الفراغ في هذه المنطقة، إذ يسَعهم ما وسع الآخرين في المنطقة”.

ويعتقد الصحافي الصومالي عبد القادر حسن، أنه ليس “هناك شيعة على أرض الواقع، وأن اتهام الإيرانيين بنشر المذهب الشيعي، يمكن أن يكون تصفية حسابات بين إيران والسعودية”، مرجحاً أن الأخيرة طالبت الحكومة الصومالية بقطع علاقاتها مع طهران. ويشير حسن إلى أنه حتى الآن لم يتم تحديد مجموعة أو أفراد يعلنون عن انتمائهم للشيعة في البلاد، لذلك لا يمكن الجزم بوجود الشيعة في الصومال.

Xigasho Raseef22

 

Advertisements

Ku War Celi Halkaan Fadlan Fikirkaagu Waa Muhiim

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s